U3F1ZWV6ZTQ4MDYyMjA3OTIyODIzX0ZyZWUzMDMyMTc5NjczODMwMw==

ما المشروع الذي غير حال هولندا من بلد الكوارث الى بلد الأمن والأستقرار

المشروع العملاق الذي غير حال هولندا
هولندا قبل 100 عام


ليست مكاناً جميلاً وهانئاً كما هي اليوم

فهي بلد تضربه الفيضانات فتغرق ثلثي أراضيه

غالبية أراضيه من التربة الرملية ولم تكن تصلح للزراعة

عانى سكانه من التهجير المستمر وكثيراً ما ضربتهم المجاعات والكوارث

كان ذلك قبل ما يقرب على ال100 عام

أما اليوم فذلك البلد آمن تماماً

وغالبية أراضيه صالحة للزراعة وهو من بين أكثر بلدان العالم كثافة بالسكان

أما الفضل في ذلك فيعود لمشروع سد عملاق عمل كالجدار لحماية سكانه


المشروع الذي غير حال هولندا


الهولنديين والفيضانات



غالباً ما يستبشر العرب بالماء والمطر

لكن الحال مختلف في هولندا التي تعتبر واحدة من أفضل الأراضي في العالم

وطالما عانت من الماء والفيضانات

كافح الهولنديون لمواجهة الطبيعة القاسية لبلدهم

فبنوا بعض السدود ووسعوا مجاري الأنهار

وأضافوا الرمال للشواطئ

لكن كل تلك المشاريع لم تكن كافية

ففي عام 1916 ضربت هولندا فيضانات مدمرة

وبعدها بسنتين ونتيجة للفيضانات وجرف الأراضي عانى الشعب الهولندي من المجاعة

قرر الهولنديون أن عليهم حل مشكلة الفيضانات مرة واحدة إلى الأبد!

فتم البدء بمشروع أقل ما يقال عنه أنه أعجوبة


سد أفسلاوتدايك


قرر وزير الموارد المائية كورنيليس ليلي بناء سد بطول 30 كيلو متراً وعرض 90 متراً 

على أن يكون السد كحاجز يمنع مياه البحر من الدخول للبلاد

أراد كورنيليس أن يحمي هولندا من الفيضانات ويوفر المزيد من الأراضي الصالحة للسكن والزراعة وتوفير أقنية مياه للري

وبدأ الهولنديون العمل

فتعاون أكثر من 5000 شخص لإنجاز المشروع

فتم نقل 23 مليون متر مكعب من الرمال إلى قاع البحر

و13 مليون من الحجارة والحصى

وخلال فترة قياسية أكملوا المرحلة الأولى للمشروع

بعد مرور سنوات قليلة أصبحت الأراضي المجاورة للسد أراضٍ خصبة وصالحة للزراعة

واستغل الهولنديون خبرتهم وذكائهم باستصلاحها

ولم يكتفوا بذلك

بل قاموا بإنشاء الجزر وسط السد وملأها بالتربة الخصبة لتصبح صالحة للسكن والزراعة

استمر البناء بالسد حتى اكتمل المشروع عام 1932

وكان أطول سد في العالم وبقي كذلك حتى عام 2010

وللأسف فإن كورنيليس توفي قبل أن يشاهد مشروعه العظيم يكتمل

واليوم ما يزال سد أفسلاوتدايك قائماً وبحالة ممتازة رغم مرور أكثر من 70 عاماً على إنشائه

ويعيش 50% من الهولنديين في الأراضي التي حماها السد من الفيضانات

وهو فخر للهولنديين بعد أن قلب حال بلادهم للأفضل وهكذا تكون عظمة الدول و شعوبها 



فهل تعرف مشاريع عملاقة مماثلة في بلادك؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة