U3F1ZWV6ZTQ4MDYyMjA3OTIyODIzX0ZyZWUzMDMyMTc5NjczODMwMw==

الرجل الذي حكم أمريكا 40 عاماً

 هو رجُلٌ استثنائي استلم منصباً عالي في الدولة قبل بلوغه الثلاثين من عمره ولم يستطع أحدٌ إسقاطه عن منصبه سوى ملك الموت بعد 40 عاماً


الرجل الذي حكم أمريكا 40 عاماً


تغلغل كالأخطبوط فأمسك مفاصل الحياة في أعظم دولة في العالم فكان كُل مواطن تحت نظره جبّار ومُرعب كان الجميع يخشاه، من عتاة المجرمين والناشطين السياسيين بل وحتى رؤساء أمريكا لم يأمنوا داخل مكاتبهم وبيوتهم منه تُرى من هو الرجل وما هو المنصب الذي منحه كُل تلك القوة؟


إدغار هوفر


الرجل إدغار هوفر أما منصبه؛ فما عساه أن يكون سوى هيئة استخباراتية عليا هي مكتب التحقيقات الفدرالي يجزم كثيرون أن إدغار كان الحاكم الفعلي لأمريكا طوال 40 عاماً والرجل الأقوى فيها والعجيب بالأمر أن رجولته نفسها كانت محل شك من الأساس!!


تابع هذا المقال لتعرف القصة الشيقة لذلك الشخص المثير للجدل


إنها الولايات المتحدة الأمريكية مطلع القرن العشرين من الخارج تبدو بلداً رائعاً بناطحات سحابها وأحيائها الراقية أما من الداخل فكان الحال مختلفاً فالجريمة المنظمة كانت شائعة لدرجة وقفت الشرطة عاجزة أمام العصابات والمافيات وشهدت البلاد اضطرابات من قبل السود اعتراضاً على العنصرية ضدهم أما سياسياً فكان خطر الشيوعيين محدقاً وعرف الأمريكيون فترةً تُدعى "الخوف الأحمر" إذ خشي الأمريكيون أن الشيوعيون يدبرون مخططات للإطاحة بحكومة بلادهم والاستيلاء عليها أمام تلك المشاهد الصادمة علّقت الحكومة الأمريكية الأمل على أجهزتها الاستخبارية وبالأخص مكتب التحقيقات الفدرالي، خط دفاعهم الأول لكن تلك المؤسسة كانت ضعيفة ومخترقة، واحتاجت لرجلٍ قوي يديرها في ذلك الوقت كان إدغار شاباً يعمل في وزارة العدل ولأنه موهوب ونشيط وصارم عيّنه رؤسائه كمدير لمكتب التحقيقات وهو في عمر ال29


ماذا فعل إدغار عندما أستلم منصبه ؟


أول ما قام به إدغار كان تنظيف المكتب من الفساد وتدريب العاملين لديه وتبني تقنيات استخباراتية حديثة ثُمّ انطلق للعمل كان في الولايات المتحدة الكثير من العصابات، أخطرهم وأشهرهم المافيات التي يديرها شخصان هما جون ديلينغر وجون كيلي المعروف بالرشاش ولفترة طويلة ظنوا أنهم أقوى من الدولة لكن رجال إدغار قاموا بتصفية الرجلين وانطلقوا يفتكون بالعصابات وأفرادها فوقعوا بين قتيل ومعتقل من ثمّ انطلق إدغار يحارب الشيوعيين فجمع معلومات عن الآلاف منهم ليعتقلهم ويرسلهم للمحاكم مع أدلة إدانتهم اعتقد الكثير من الأمريكيين البسطاء أن إدغار أعاد الأمن والاستقرار لبلادهم واكتسب الرجل شعبية واسعة وأصبح بطلاً في عيون الناس لكن إدغار لم يكتفي بمطاردة العملاء الشيوعيين والمجرمين فحسب فكان يتجسس على الجميع بما فيهم المواطنين العاديين بل وحتى السياسيين وعلى مر السنين أنشأ شبكة هائلة من المخبرين من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين وفروا له معلومات لا حدود لها عن حياة المواطنين الأميركيين باستخدام أجهزة التنصت والملفات السرية التي شملت الحياة الجنسية لكبار المسؤولين وأعضاء الكونجرس وكبار الشخصيات الأخرى وابتز كل من هدد وجوده في منصبه بأنه سيقوم بفضحه لاحق إدغار . الناشطين السود الذين كانوا يحتجون للمطالبة بإلغاء العنصرية والمساواة فكان يتجسس على مارتن لوثر كينغ معتبراً إياه "أخطر رجل اسود على الأمن القومي" أعتبر إدغار الحاكم الفعلي لأمريكا وكان الرجل الأقوى الذي لا يتجرأ أحد على طرده مهما تعاظمت الانتقادات ضده وللمفارقة أن رجولته كانت محل شك فيجزم البعض أن إدغار كان يرتدي الملابس النسائية في طفولته واتهم بأنه مثلي بل ولديه علاقة مع نائبه كلايد تولسون وكثيرا ما شوهدا وهما يمسكان بيدي بعضهما في المطاعم وترفع ترلسون في المناصب كثيراً بشكل غريب أثناء وجود إدغار مع أن هوفر كان يشتاط غضبا حين كان أحد يلوّح بأنه مثلي، وكان في مواقفه وتصريحاته العلنية العامة من أكبر أعداء المثليين وقد رفض رفضا قاطعا السماح لهم بالعمل كوكلاء في مكتب التحقيقات الفيدرالية


نهاية حياة إدغار .


توفي إدغار عام 1972 بعد أن بقي ملكاً في منصبه يحكم أعظم بلد في العالم ل40 عاماً وبعد وفاته فقط تجرأ الكونغرس الأمريكي على تقليل صلاحيات رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي واعتبرت عمليات التجسس أمراً غير قانوني وانتج فيلم عن حياة إدغار حمل نفس اسمه


هل سبق و ان سمعت عن هذا الرجل ؟

تعليقات
ليست هناك تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة